مكي بن حموش
4468
الهداية إلى بلوغ النهاية
عليه ورؤي « 1 » أثره « 2 » عليهم . فدرت « 3 » عليهم الإناث ، وشبعت « 4 » منه الرجال . وإذا أخطاهم « 5 » هزلوا وجفرت « 6 » الذكور ، وحالت الإناث ، وتبين أثر ذلك عليهم . وهم يتداعون تداعي الحمام ، ويعوون عوي الذئاب ، ويتسافدون « 7 » حيث التقوا « 8 » تسافد البهائم . ثم لما عاين ذلك منهم ذو القرنين انصرف إلى ناحية الصدفين فقاس ما بينهما وهو في منطقع أثر الترك مما يلي مشرق الشمس فوجد بعدما بينهما مائة فرسخ ، فلما أنشأ عمله حفر له اسما حتى بلغ الماء . ثم جعل عرضه خمسين فرسخا . وجعل حشوه الصخور « 9 » ، وطينه النحاس ، يداب ثم يصب عليه . فصار كأنه عرف من جبل تحت الأرض . ثم علاه وشرفه بزبر « 10 » الحديث والنحاس المذاب . ثم جعل خلاله عرفا من نحاس اصفر . [ فصار « 11 » ] كأنه برد محبر من صفرة النحاس وحمرته وسواد الحديد . فلما فرغ منه و [ أ ] حكمه « 12 » انطلق عامدا إلى جماعة الجن والإنس . فسار « 13 » حتى وصل إلى قوم يونس « 14 » [ وهم « 15 » ] أمة / صالحة يهدون بالحق وبه يعدلون . يقتسمون بالسوية ،
--> ( 1 ) ق : " وراء " . ( 2 ) ط : آثاره . ( 3 ) ق : فردت . ( 4 ) في جامع البيان " وشبقت " . ( 5 ) ط : " أبطاهم " ولعله الأصوب . ( 6 ) ق : " وحفرت " . ومعنى جفرت : انقطعت عن الضّراب وقل ماؤها . انظر اللسان ( جفر ) . ( 7 ) " السفاد : نزو الذكر على الأنثى " ، انظر اللسان ( سفد ) . ( 8 ) ق : " التقا " . ( 9 ) ق : " الصخار " . ( 10 ) ق : " يزبد " . ( 11 ) ساقط من ق . ( 12 ) ساقط من ق . ( 13 ) ط : " فسار " . ( 14 ) ق : " تونس " . ( 15 ) زيادة ليستقيم المعنى .